ويجوز أن يكون موضعه نصبًا على الحال من الهاء (¬١) في "ألبادها"، لأنَّ موضعها رفع على النَّعت "لخيل"، فهي متعلقة بالعامل فيهما المحذوف الذي قامت مقامه، واحتملت الضمير احتماله، والتقدير: وخيل مهيئة بألبادها كائنة لقوم (¬٢)، ونحو ذلك من التّقدير، والمراد: لقوم غيرنا، فحذف الصّفة؛ لدلالة قوله: "لدينا" على ذلك؛ لأنَّ هذا اللّفظ يقتضي كون "الرِّكاب" لهم؛ لكونها عندهم [في موضع التهمُّم بها] (¬٣) وجعلها مُعَدّة بألّاتها (¬٤) لرحيلهم؛ إذ ليس ذلك موضع اطمئنانهم (¬٥) وحلولهم. [وقوله: "قبل إنفادها" قيل: إنَّه أراد قبل أنْ تُنْفِد الخمر عقولهم بالسكر. وقيل: دراهمهم لأنَّهم (¬٦) مياسيرُ.
قال أبو الحجّاج: وهذا التَّأويل أشبهُ لقوله بعدهما في رواية أبي عبيدة (¬٧):
فَبِتْنَا تُنَعِّمنا نَشْوةً … تَجُورُ بِنا بَعد إقْصَادِها
وهذا يقتضى إنفاد العقول، [بعد ذلك الوقت الأوّل] (¬٨).