قال أبو الحجاج: ولهذا التَّلونُ والتغيّر ضرب بها المثل (¬١) كعبٌ. ويروى (¬٢):
فَمَا تَدُومُ عَلَى حَال تكونُ به
[وبها أيضًا؛ لأن الحال تذكّر وتؤنّث.
وقبله:
يَا ريْحَها خُلّةً لو أنَّها صَدقت … مَوْعودَها ولو أنَّ النّصح مقبولُ
لكنّها خلّة قد سِيطَ مِنْ دَمِهَا … فَجعٌ وَوَلعٌ وإخْلَافٌ وَتَبْدِيلُ] (¬٣)
وبعده (¬٤):
وَلَا تَمسَّكُ بِالعَهْدِ الذِّي عَهِدَتْ … إلَّا كَمَا يُمْسِكُ الماءَ الغَرابِيلُ
كَانَتْ مَوَاعِيدُ عُرْقُوبٍ لَهَا مَثَلًا … ومَا مَواعِيدُها إلَّا الأَبَاطِيلُ
قال أبو عبيدة: يقوله في امرأة كانت له (¬٥) ففركته، وطال بينهما الشّر، وله في ذلك شعر كثير.
[والفجعُ: منعها إيَّاه وَصْلَها. والولعُ: الكذبُ. والتبديل: التغيير والتكوّن. يريد: اضطراب حالاتها] (¬٦).