بَانَتْ سُعادُ فَقَلْبِي اليَوْمَ مَتْبُولُ … مُتَيَّمٌ عِنْدَها لَمْ يُفْدَ مَغْلُولُ
ومَا سُعَادُ غَدَاةَ البَيْنِ إذْ رَحَلَتْ … إلّا أَغَنُّ غَضِيضُ الطَّرْفِ مَكْحُولُ
وفيها يقول (¬١):
أُنْبِئتُ أنَّ رَسُولَ اللهِ أوْعَدَني … والعَفْو عِنْدَ رسول الله مأمولُ
[إنَّ الرَّسُولَ لَنُورٌ يُسْتَضاءُ بِه … ومُرْهَفٌ مِنْ سُيوفِ الله مَسْلُولُ
وله خبر. واستشهد أبو عليّ على تأنيث "الغول"، بدليل قوله: "تَلَوُّن"، أَيْ (¬٢)؛ تتلوّن. وقوله أيضًا: "في أثوابها" (¬٣)؛ لأنَّه عائِد على الغول] (¬٤) في المعنى، وإنْ تأخّرت لفظًا، لأن النيَّة فيها التَّقديم، على حسب ما ينبغي للفاعل أن يلي فعله (¬٥). و"الغول" مثل السعلاة، تارة تتزين فيما (¬٦) تزعم الأعراب، لتفتن، وتارة تفزع؛ لتخبل. قال الجاحظ (¬٧): "والغول: تكون عندهم (¬٨) للذّكر والأنثى، ولكن الكلام على التأنيث".