ويروى: "إذا الوحشُ" بالرّفع والنّصب] (¬١)، فمن رفع فعلى تقدير: إذا ضُمَّ الوحشُ، أو قنَص الوحش في ظللاتها ونحو ذلك، مما يليق بالمعنى، ولا يبعد عن الفعل المفَسّر. ومن نصب أضمر فعلًا ناصبًا له أيضًا يُفسِّره هذا الظّاهر. [وقوله: "أظهرا" يعني: دخل في وقت الظهيرة.
وقبله (¬٢):
وَتِيهٍ عَلَيْهَا نسجُ ريحٍ مَريضَةٍ … قَطَعْتُ بِحُرْجُوج مُسَاندة القَرَا
خَنُوف مَرُوح تُعْجِل الورقَ بَعد ما … يُعَرّسنَ شَكْوَى آهة وَتَذَمُّرَا
وتبتزّ يعفور الصَّريم كناسه … فتخرجه منها وإنْ كان مظهرا
مُنَكّب رَوْقَيْه الكِنَاسَ كأنَّه … مُغَشَّى عمى إلّا إذا ما تنشّرَا
التيه: جمع تيهاء؛ وهي الأرض المضلّة من الأرض. ومريضة: ضعيفة يعني أَنَّه لانخراق الفلاة. يكلُّ عمل الريح فيها. وقيل: تنسج الريح لضعفها الغبار فتراه على الأرض مثل النمنمة. والحرجوج: النّاقة السّريعة تمتدّ على الأرض لاعناقها في السّير. ومساندة القرا: أَيْ؛ مشرفة الظهر مرتفعته. وخنوف: تميل (¬٣) رأسها عند السّير، كذا قال أبو عمرو. ومروحٍ: نشيطة