ويروى (¬١): "نازعت". قال أبو حنيفة (¬٢): قوله "نازعت" صاحبي أَبَاها (¬٣)، يعني أنَّه (¬٤) اقتدح هو مرّة، وصاحبُهُ أخرى. كأنَّ الزند كبا عليه، في سفر اضطرا (¬٥) إليه، فتعاوراه. والأب: الزند الأعلى (¬٦). والأمّ هي (¬٧) الزندة. والوكر: ما هيأه لسقوط (¬٨) النّار، وهو هنا منقول من وكر الطّائر؛ الذي هو عشه.
وبعده:
فَلَمَّا بَدَتْ كَفَّنْتُها وهي طِفْلَةٌ … بِطَلْسَاء لَمْ تَكْمُل ذِرَاعًا وَلَا شِبْرَا
وقلتُ لَه ارْفَعْها إليك وأحيها … بِروحِك واقْتَتْهُ لَها قِيتَة قدرَا
وَظَاهر لَها مِنْ بَابِسِ الشَّخْتِ واستعن … عَلَيْهَا الصَّبَا واجْعَل يَدَيْكَ لَها سِتْرَا
فلما جرت في الجزل جريا كأنَّه … سنا البرق أحدثنا لخالقنا شكرَا