قوله: "واقتته" (¬١) يعني: الروح الذي أراد به النفس. أَيْ؛ تَوَلّ إحياءها بنفسك، ولا تكل ذلك (¬٢) إلى غيرك. وقال ابن قتيبة (¬٣): "الروح هنا: النفخ"، وكذلك قال في قول الله تعالى: ﴿وَرُوحٌ مِنْهُ﴾ (¬٤)، وردّ ذلك ابن الأنباري (¬٥). "واقتته" (¬٦): أَيْ؛ وقدّره تقديرًا معتدلًا، [والقِتية: الهيئة من القوت؛ الذي هو القدر والكفاية.
وقال أبو حنيفة (¬٧)، وقد أنشد القطعة بجملتها، ووصف العمل بالزندين: "ولا أعلم أحدًا من الشعراء وصف الاقتداح بالزّندين وترشيح النّار، من حين سقطت شررة إلى أن عظمت وصف ذي الرّمة هنا"] (¬٨).