وأنشد أبو عليّ (¬١) أيضًا:
٢٤٤ - هُمُ بَيْنَنَا فَهُمُ رِضًا وَهُمُ عدْلُ (¬٢)
هذا عجز بيت لزهير، استشهد به أبو عليّ على أنَّ [قوله: "رضًا وعدل" مصدران مفردان وقعا موقع الجمع؛ لأنَّهما خبران عن جمع، وهو القياس في المصادر؛ لأنّها] (¬٣) أجناس تقع على القليل والكثير، فلا معنى إذًا فيها للتكسير (¬٤). فمتى عوملت بالجمع؛ فذلك تنبيه على اختلاف النّوع. ومجاز "الرضا والعدل" هنا على وجهين: أحدِهما وهو أمدح؛ أنْ يجعلهم "الرضا والعدالة" أنفسَهُما؛ لأنّهم لا ينفصلون عنهما (¬٥).
والثّاني: أنْ يكون على حذف المضاف، وإقامة المضاف إليه مقامه،