والصّغير، وذلك أدخل جرير من على المبتدأ لاستغراق الجنس، وتنبيه من له أدنى في حس، على تركه لعضه الموجع، وهجائه المقذع، وضرب العض والتضريس مثلًا؛ لشدّة ذلك وتأثيره.
وقوله: "لأقوام": هو جمع قوم، وجمعه يدلّ على ما قال (¬١) أبو عليّ، على مذهب سيبويه (¬٢)، والخليل، في أَنَّه وما كان مثله اسم مفرد، يقع على الجميع، وقوم في الأغلب يقع على الرّجال دون النّساء، ألا ترى إلى قول زهير (¬٣):
أقوم آل حِصْنٍ أَمْ نِسَاءُ
وأحج من هذا قول اللّه تعالى (¬٤): ﴿لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ﴾] (¬٥).