وقال دريد بن الصمّة (¬١):
وَقَدْ عَلِمَ المَراضِعُ في جُمَادَى … إِذَا اسْتَعْجَلْنَ عَنْ حَزٍّ بِنَهْسِ
بِأَنّي لَا أَبِيتُ بِغَيرِ لَحْمٍ … وَأَبْدَأُ بِالأَرَامِلِ قَبْلَ عِرْسي
قال أبو حنيفة: يعني بجمادى: الشّتاءِ، وكذلك يسمّونه وإنْ كان في غير الشهر المسمّى بجمادى.
وأنشد الأصمعيّ قبله (¬٢) في "الأبواب":
ذَكَرْتُها سَاعَةَ لَا سَاعةً … بيْنَ اللِّوِي والهَضْبِ هَضْبِ القَلِيبْ
وأنشد غيره:
جَاوَزْتُها سَاعَةَ لَا سَاعَةً … ونحن بين (¬٣) الهَضْبِ هَضْبِ القَلِيبْ
وفسَّر السّاعة الأولى هنا: بالمشقّة، وكذلك في (¬٤) قول ابن مقبل:
عَلَى حِينَ أَوْفَتْ عَلَى سَاعَةٍ … تَرَى النَّومَ يَكْثُر فيها كلَّالَا
وهذا التَّفسير - عندي [على - ا] (¬٥) لمجاز، والمعنى: ساعة تخوّف واستعجال، لا ساعة طمأنينة واسترسال.