وكذا حكى يعقوب (¬١): أنَّ النَّهْسَ المد بالفم] (¬٢). وقال أيضًا (¬٣): سمعت الكلابي (¬٤) يقول: انتهسه (¬٥) الذئب والكلبُ والحيّة إذَا عضته عضة سريعة مَشْقَة (¬٦). وقال بندار: النَّهس: بمقدّم الفم. والنّهش: بالأنياب وما يليها [من الأضراس. وقيل: النَّهش: مضغ بتأثير دون الجذب. وقال ابن قتيبة (¬٧): نهش الكلاب: عض، ونهش الحيّات: لسع. وقال الجاحظ (¬٨): قيل: إن النهش للسّباع والكلاب، والنَّهش للحيّات.
قال أبو الحجّاج: أصل النّهس: التّناول بالفمّ للأكل. قال الكنديّ (¬٩) يصف إبلًا:
فيبتن يَنْهَسْنَ الجَبُوبَ بِهَا … وَأَبِيتُ مُرْتفقًا على رَحْلِي
أَلا ترى كيف وصفها بتناول المدر، لعدم العشب والشّجر.