"الواو"، ولكن تبدّل منها "الهمزة"؛ لأنَّها مضمومة ضمّة لازمة؛ فاستخفّوا "الهمزة" دونها. قال الفرّاء: ولا تكاد العرب تترك همزهُ. قال أبو حنيفة (¬١): وقد قيل في جمع نار: نيار. قال (¬٢): ويقال: شبّت النّار تشُبُّ، إذا علت وقويت، [حكاها اللّحياني. وشببتها أنا أشبُّها شبوبًا. قال (¬٣): وكذلك ذكر عن أبي عمرو بن العلاء أنَّه قال] (¬٤): شُبَّت النّار وَشَبَّتْ (¬٥) هي نفسَها، ولا يُقال: شَابَّة، ولكن مَشْبُوبَةٌ في الوجهين لا غير. [وأَشْببتُها: ألحتُ بها، و"نار لِيَاح" أَيْ؛ لائحة لغير معنى البياض، كما يقال ذلك للثور الأبيض، ليس للبياض فقط، ولكن؛ لأنَّه يلوح من أجل بياضه"] (¬٦).
والبيت بكماله وصلته (¬٧):
فَلَمَّا فَقدت الصُّوْتَ مِنْهُم وَأُطْفِئتْ … مَصَابِيحُ شُبَّتْ بِالعِشَاءِ وَأَنْؤُرُ
وَغَابَ قُمَيْرٌ كُنْتُ أَهْوَى غُيوبَه … وَرَوَّحَ رِعْيَانٌ وَنَوَّمَ سُمَّرُ
[ونَقَّضْتُ عَنِّي النَّوْمَ أَقبَلْتُ مِشْيَة … الحُبَابِ وَرَكنِي خِشْية (¬٨) القَوْمِ أزْوَرُ