شِعَارُهم في الحَرْبِ دَعْوةُ كِنْدَةٍ … إِذَ حَانَ مِنْ وِرْدِ المَنِيَّةِ مَشْرَبُهْ
قال أبو علي (¬١): "فيكون موضع، "ودعوانا" (¬٢): رفعًا بالابتداء، وخبره مضمر (¬٣)، كأنَّه قال: شَهدت ودعوانا قولُ أميمة. والجملة في موضع نصب على الحال، يعني أن "الواو" بمعنى (¬٤) "إذْ"، لا بمعنى "مع". والتقدير: شهدت إذْ دعوانا قول أميمة، أَيْ؛ نداء أميمة".
قال أبو عليّ: ويجوز أن تكون "دعوانا": مرتفعة بالابتداء، وخبرها مضمر، كأنَّه قال: شهدت (¬٥) ودعوانا معلنة، أو نحو ذلك من التّقدير. ويجوز أن تجعل "الواو"، كالتي في قوله (¬٦): "كُلُّ شَاةٍ ودِرْهَمٌ" أَيْ؛ بدرهم. فيكون المعنى: شهدت بدعوانا، أَيْ؛ شهدت بما (¬٧) ننتمي له، ونعْتري إليه، فموضع "دعوانا" على هذا نصب على الحال، كما تقول: "شهدت بسلاحي" (¬٨).