مفتخرًا بموضعهم من كثرة العَدد والعُدد:
رَهْطُ ابن كُوز مُحْقبي أَدْرَاعِهم … ........................ البيت
وهذا النّحو كثير. فأمّا نقد سائر اللّفظ، في البيت، فساقط أيضًا، لأنَّ "الغُرّ" هنا: ليس بجمع غُرَّة، كما نُقِد، وإنَّما الغُرُّ البيض، المشرقات من كثرة اللّحوم (¬١)، وبياض الشّحوم، وهي جمع غراء هنا. ويجوز أنْ يريد بالغرّ: المشهورة المنصوبة للقرى، وكذلك قوله: "يلمعن"، هو المستعمل في هذا النّحو الذي يدُلّ به على البياض، كما تقول: لمع السّراب، ولمع البرق، وكذلك "الضّحى والضّحاء، قد تقدّم القول فيهما، أنَّهما بمعنى عند جماعة من العلماء، مع أنَّ "الضُّحى"؛ أَدَلُّ على تعجيلهم القرى ابتداء، يرجى خيره انتهاء] (¬٢). وأمَّا نقد زياد، في الرّواية الأخرى، من أنَّ طعام اللّيل أمدح، فساقط أيضًا، لأنَّه إنّما أراد هنا أنَّ طعامهم موصول،