والتبعيض، وكذلك قوله (¬١): "دمًا" واحد وضع موضع الجمع، لأنَّه جنس، وقد يكون مصدر دَمِيَ يَدْمَى دَمًا (¬٢)، فيوقع موقع العين، وإنْ كان حدثًا، [فيكون حينئذ للكثرة، وقد استوفينا الكلام قبل على "الدّم" في قوله (¬٣): "بعظام ودمًا".
ويدلّ على ما حكاه ابن جني، عن أبي عليّ، من بُطْلِ هذه الحكاية عن النَّابغة ما حكاه اليربوعيّ في "النّقائص" (¬٤) عن إبراهيم بن محمّد بن سعد بن أبي وقّاص (¬٥)، أنَّ الفرزدق لما قدم المدينة في إمرهَ أَبَانِ بن عُثْمان (¬٦)، لم قال: جلست معه يومًا أنا وكُثَيّر عزة نتناشد في المسجد الأشعار فبينا نحن على ذلك، إذْ طلع علينا غلام شخت (¬٧) آدم في ثوبين ممصرين بصفرة غير شديدة، فقصد نحونا، ولم يسلم ثم قال: أيّكم الفرزدق؟ فقلت: مخافة أنْ يكون من قريش، أهكذا (¬٨) تقول لسيّد العرب