في المعتل، وهي "تارة" على "فِعَل" قال الفرّاء: وهذا كقَامَة وقيمٍ [وأنشد البيت الشَّاهد:
يَا عَمْرو عَمَّ المَاءَ وِرْدٌ يَدْهَمُهْ … واخْتَلَفَتْ أَفْراسُه وَقِيَمُهْ] (¬١)
قال: قد قالوا في الحاجّة حِوج، ولو قيل في "القامة": قِوَم؛ لكان وجهًا. وأمّا "التَّارة" فبالياء؛ لأنَّ أصلها "الياء" (¬٢). قال أبو الحجّاج: هكذا (¬٣) رويت في كتاب سيبويه "يقوم" "بالياء"، [وأكثر النّاس على روايته "بالتاء"، وكذا كان أبو بكر بن الفرضي (¬٤) يرويه "بالتّاء" والظّاهر أنّه وهم، لأنَّ الكلام يقتضى، أنّه يصف صائدًا، يروم ختل صيد، فهو يميل تارة، ويتعرّض لرمية أخرى (¬٥)، وتارة يدبُّ إليه ويسعى. وقد يكون الضّمير للصيد، كما قد يريد: "بتقوم" حمرُ الوحش، فيكون معني تقوم على هذا: تتوقف قائمة تتسَمّع، وتارة تمشى إلى الماء مشْيَ الخَائف ولا تسرع.
ولم يقع إليّ مذيّلًا ولَا منسوبًا، فأبلغ من تحقق المعنى مرغوبًا] (¬٦).