وما ثبت في "الإيضاح"، هو الذي رجع أبو عليّ إليه آخرًا، وهو الصَّحيح، وقد أنشد أبو عليّ الهجري (¬١) لبعض بني نمير:
يَضِلُّ القَطَا الكُدْرِي فيها بُيُوضَه … وَيَعْوِي بِهَا مِنْ خِيْفَةِ الهُلْكِ ذِيبُها
وأنشد أيضًا للجعديّ (¬٢):
لَهُنَّ أَدَاحِيُّ بِهَا وبُيُوضُ
وهذه الرواية التي في "التّذكرة" غريبة، وقد ذاكرت بها مالك (¬٣) بن وهيب، بمراكش من المغرب فأنكرها، على كثرة مذاكرته "بالتّذكرة"، ولكن النّسيان، مصاحبُ الإنسان. ومثل قول أبي عليّ في "البُيُوض"، ذكر الجاحظ (¬٤) نصًّا، وأرى أبا عليّ، من هناك نقله، قبل أن يرى كلام ثعلب. وفي جمع "البيض" عندي تنبيه، على أنّ فيها ما فقص مبكرًا (¬٥)، ومتوسطًا،