والصعقِ هنا: القتل والغشي؛ لأنّه قال بعده (¬١):
فرِيسًا ومَغْشِيًّا عليه كَأَنَّها … خُيُوطَةُ مَاريٍّ لَوَاهُنَّ فَاتِلُهْ
أراد (¬٢) بالصواهل: الصهيل، فجمع على حد صاهل أو صاهلة، وهذا عندي كما قالوا: شِعْرٌ شَاعِر، وشغل شاغل (¬٣)، ونحو ذلك، مما أجروا فيه الصّفة على "الحدث"، مجازًا واتساعًا، ومرادهم "العين"، أوْ تكون "الصاهلة" مصدرًا كالصَّهيل؛ بمنزلة العَاقِبة والعافية، أو يشبَّه "فَعِيل" "بفاعلٍ"، فكسر تكسيرَه، لما بينهما في غير هذا الموضع من التّداخُل، [وإذ جمعوا "هجرًا" على "هواجر" في قوله (¬٤):
فَإِنَّكَ يَا عَامِ بنَ فَارِسِ قُرْزُلٍ … مُعِيدٌ عَلَى قِيل الخَنَا وَالهَوَاجِرِ
يعني: الهُجْر، فكأَنَّه كسّر "هاجرًا"، فجمع "صهيل" على "صواهل"؛ أولى لما ذكرته؛ لأَنَّ "المصدر" قريب الشبه "باسم الفاعل"، ويحتمل أنْ يريد: "بصواهله" مجاوبة الصواهل، وما أشبه هذا، فأقام الصفة مُقام الموصوف] (¬٥).