المعنى أكثر، وهكذا ثبت في "نوادر" أبي زيد: "فأمَّا واحدًا" بالنّصب، وفسَّره، فقال: "تطاوحُها: ترامي بها من كل ناحية. وطاح الشيء: ذهب، أَيْ، أكفيك واحدًا، فإذا كثرت الأَيَادِي فلا طاقة لي بها". [قال أبو الحجّاج: ومثل هذا قول الآخر (¬١):
إنْ أَجْزُ عَلْقَمَةَ بَنَ سَيْفٍ سَعْيَه … لَا أَجْزِه بِبَلاءِ يومٍ وَاحدٍ
لأَحبَّني حُبَّ الصَّبِيِّ وَرَمَنَّي … رمَّ الَهديِ إلى الغَنِي الواجِدِ
رمَّني: أصلح حالي. والهَديُّ: العَروس. وخصّ زفافها إلى الغني؛ ليكون احتفال أهلها أكثر؛ لئلا تُعَيّر بفقرها] (¬٢). قال أبو زيد: "ونصبَ "واحدًا" على "كفاك"، كما تقول: أمَّا درهمًا فأعطاك زيد، وليس نصبه على فعل مضمرٍ، يريد: أن "واحدًا" هنا يعني (¬٣) به: عرقًا واحدًا، أو قرضًا واحدًا، فوقع "واحدًا"، موقع المفعول الثّاني المحذوف، الذي قامت صفته مُقامه، [والتقدير فيه: فأَمَّا شكري إياك معروفًا واحدًا، ونحو هذا من التقدير] (¬٤)،