فانتصب بالفعل المحض، الذي هو كفاك"، ومن جعل "واحدًا" مفعولًا له، أو حالًا فالعامل فيهما أيضًا ما بعد الفاء، كما كان في المفعول؛ لأنَّ ما قبل الفاء (¬١) هنا مقدّم مما بعدها، والأحسن في هذين الوجهين، إعمال "أمَّا" فيه، لأنّهما ليسا بمفعول صحيح، فعمل (¬٢) فيهما ما في "أمّا" من معنى الفعل، والدّليل على جواز عمل "أمَّا" في هذا النّحو، قولهم (¬٣): "أمَّا ضَرْبًا فذو ضَرْب"، قال أبو علي: أعلم سيبويه بهذا التمثيل، أنَّه يعمل في "ضرب" ما قبله؛ إذْ الضرب المضاف إليه "ذو" لا يعمل فيه. وأمَّا قولهم: "أمّا درهمًا فأعطاك زيد"، فلا يجوز أن ينتصب إلّابما بعده (¬٤) لا بما قبله، قال أبو عليّ: لأنّ المفعول لا يعمل فيه إلّا (¬٥) الفعل المحص، وقال (¬٦): "ومما ينتصب من الصفات حالًا، كما انتصب المعنى الذي يوضع موضعه، "أمَّا صديقًا مصافيًا فليس بصديق مصاف"، الرَّفع لا يجوز هنا، لأنّك أضمرت صاحب الصِّفة، وحيث قلتَ: أمَّا العلمُ فعالم، لم تضمر مذكورًا قبل كلامك؛ هو العلم، وإذا كان صاحب الصفة مضمرًا، دلّ ذلك على تقدّم ذكره، وتقدّم الفعل، أو معنى الفعل، [الذي يرتفع به الفاعل، فوجب انتصابه؛ لأنك لو رفعته، أقمت الصّفة مقام الموصوف، فلم تعمل معنى
Kitab: Al-Mishbahu Ma A'tama min Syawahidil Idhah · Pengarang: ابن يسعون
Baca Juz 2, halaman 1298
Rujukan halaman ini: المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح، ج 2، ص 1298 (SanadKitab #774, hlm. urut 1280)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.