اليمانيّة على الخلافة؛ كالذي فعل يزيد بن المهلّب (¬١)، وغيره، وكان خالد سجنه فتحيّل وخرج في زيّ امرأة وأتى الشّام، فتشفّع بمسلمة إلى هشام (¬٢): وقبله (¬٣):
فَلَمَّا رَأَيْتُ المُقْرِبَاتِ مُذَالَةً … وَأَنْكَرْتُ إلّا بِالسَّمَادِير آلَها
وَأنْ صَارَتْ الأَرْحَامُ أَكْرَاش دِمْنَةٍ … وَلَم أَرَ ذَا بَالٍ يُغيِّر بَالَها
وبعدها (¬٤):
كَسَوْتُ العِلافِيَّاتِ هُوْجًا كَأنَّها … مَجَادلُ شَدَّ الرَّاصِفُونَ اجْتِدالَها
المقربات: الخيل. والسماديرُ: تحير البصر. وآلها بمعنى: شخصها. والبال، والحالُ: سواء. يريد عندي بالخيل المقربات: التراريّة؛ ضربها مثلًا لقريش، في تضييعهم أولى الأرحام الكرماء، وتقديم اليمنية اللئام البُعداء، على رأيه من الوضع منهم والإغراء، فقالت له نفسه تدارك شعب هذا الصدع، بما يهديه من النَّصيحة، وأسرى (¬٥) إلى مسلمة على كلّ هوجاء، من النّوق ذوات الخُطا الفسيحة، تشبه القصور في الإحكام والعظم،