[وقال أبو الفتح (¬١): "لما كان الأصل في "إِحرة: إحررة" فأسكنوا الأوّل من المثلين، ونقلوا حركته إلى ما قبله، وأدغموه، دخل الكلمة ضرب من الاعتلال والتوهين، فعوضوها هذا الجمع".
وحكى أبو سعيد (¬٢) السيرافي، عن أبي عمر الجرمي: "أَحرّون" بفتح الهمزة.
وقال ثعلب: إنّما هو "الأَحرون"، جاء به على "أحر"؛ كأنّه أراد هذا الموضع الأحر، أَيْ؛ الذي هو أحرَ من غيره، فصيره كالأَمْرين، ونحوه.
وقال أبو عليّ الدينوري: اجترؤا على "النّون"؛ إذ أمنوا أن يتوهم أنّه ذكر، إذْ كان لا ذكر له.
قال الفارسي: فأمّا "الأَمَرِّين" فالتَّضعيف قد ضارع "ثِبون". ويمكن أن يحمل على "شِعْرٌ شَاعِر" (¬٣)، كأنَّه أَمْرٌ أَمَرُّ من كذا، فجعل الحدث فيه، بمنزلة العين، كما فعل ذلك فيما ذكرنا.
قال أبو الحجّاج: وهذا نحو من قول أحمد بن يحيى، وتبيين له، وهو قول حسن.
والجندل: الصخر، وأكثر ما يقال فيما عظم منه، للاستعمال. و "الأَمرين": الشيء والأمر (¬٤) العظيم. والرواية في "الإيضاح".