يصف ذو الرّمة حمار وحش وأُتنه، شبّه به (¬١) ناقته.
ويروى (¬٢): "تستن" بالتَّاء؛ يعني الحمار والأُتن.
ويروى (¬٣): "يستن"، يعنيه وحده، [والرواية الأولى أحسن؛ لعمومها، على أنَّه قد روى مثل هاتين الروايتين، في قول الكندي (¬٤):
تَلُتُّ الحَصَى لَتًّا بِسُمْرٍ رَزِينَةٍ … مَوَارَن لَا كُزْمٍ وَلَا مَعراتِ
و "يَلُتُّ" أيضًا بالياء.
يقول ذو الرّمة: تمرُّ به هذه الحمُر على سَنَنٍ واحد، أَيْ؛ قصدٍ معتدل، وسَنَن الطريق، وسُنَنُه، وسُنُنه: نهجه. وقيل: تستن في عدوها يمينًا وشمالًا؛ مرحًا ونشاطًا؛ للخصب من قولهم: استن السّراب إذا اضطرب. وخصّ نواحي القريان (¬٥)؛ لأنَّ نباته أبعد عن استقرار الدّمن فيه؛ فهو أطيب، أو لأنَّ الماء غمر البطون فلا يمكنها الرّعى فيها، أو لأنَّ العدو تعذَر في غير الأعداء؛ لامتلاء المُسلُ بالماء.