وأنشد أبو عليّ (¬١) أيضًا:
٢٧٧ - فَارحم أُصَيْبِيَتي الذّين كَأَنَّهم … حِجْلًى تَدَرّجُ في الشَّرَبَّةِ وُقّعُ (¬٢)
هو لعَبْدِ الله بن الحَجَّاج، وقد تقدّم في باب فِعلى [مستوفى بخبره، وقد غلط في نسبته، مَنْ نسبه للحطيئة (¬٣) أو لجرير. كرَّر أبو عليّ الاستشهاد به هنا، على أنَّ "أُصَيْبِيَةً" تصغيرُ "أَصْبِيةٍ"، وإن كان هذا الجمع المكبّر لم يُقل في غير التّحقير. قال الفرّاء: رجعوا إلى جماع "أَصْبِية"، ولم نسمع "أَصْبِية" في التكسير، وهو شاذ قياسًا.
وكذا قال ابن جنيّ أيضًا: أنَّ "أُصَيْبِية" تصغير "أَصْبِية"، و "صُبيَّة" تصغير "صِبْيَة"، وقد غلط في هذا الموضع بعضهم، فزعم أنَّ "صِبْيَة" لم تستعمل مصغرة، وقد أنشد سيبويه (¬٤) وغيره (¬٥) لرؤبة: