صُبَيَّة عَلَى الدُّخانِ رُمْكا
وفي الحديث، نحو هذا، حيث قيل: "كان يلطح أغيلمة بني عبد المطلب" (¬١)، وإنّما قالوا في المكبّر: "غِلْمَة"، واستغنوا لها عن "أَغْلِمةٍ"، كما استغنوا "بصبية" عن "أَصْبِية"، وإلى هذا النّحو ذهب بعض البغداديين في قولهم: "أُبَيْنُون"، وأنَّه تحقير "أَفْعَل"؛ لأنَّه مثال "أَفْعَال" في القلّة، وقد يتعاقبان على الكلمة؛ كأَفْرُخ وأَفْراخ، ولا يكون تصغير "أَفْعَال" مقصورًا عنه، لأنَّه لا نظير له في القصر. قال أبو علي (¬٢): "ولا يستقيم ما ذهب إليه، وإنْ كان "أفعل" كـ "أفعال"؛ لدخول الواو والنّون (¬٣)، وإيذانهما بالقلّة، مثل البِنَاءِ المبْني له، كما لا يجتمع الحرفان لمعنى واحد (¬٤) في الكلمة،