"لقليب" فيمن (¬١) ذكره، كَرَغِيف وأَرْغِفَةٍ. قال (¬٢) أبو عليّ وهذا كلّه يدلّ على تأنيث "السّماء"، التي هي المطر، [كما روى أبو الحسن (¬٣)، وأنَّه أولى من قول بعض البغداديين أنَّه مذكر، بدليل أنَّه جمع على "أَسْمِيةٍ"، لأن أبا الحسن روى: "أَصَابَتْنَا سَمَاءٌ" (¬٤)، ثم قالوا: "ثلاثة أَسْمِيَة" فبنوه على "أَفْعِلَةٍ"؛ وهو مؤنث، وكان بابه "أَفَعُلًا"، فألحق الهاء "كفعالة وذُكُورة"، وليس بالقياس، وقول أبي الحسن أولى؛ لروايته التَّأنيث، ولا قياس مع السّماع] (¬٥). قال الرّيّاشي: جمعهم (¬٦) "القليب" على "أقلبة"، يدل على تذكيره، والجمع الكثير: "قُلُب"، و "القليب": البئر هنا، ويكون القبر أيضًا في غير هذا الموضع، ضربها مثلًا للمنية، وأنّها أَمَرَّ مَشْربٍ (¬٧) على البريّة.
وقوله: "أَجنَّ": فعل (¬٨) ماض، و "النّون" المدغم فيها "نون" "أجنّ"،