وقوله: "يحيدون عنها"، على هذا التّقدير، يستقيم أن يكون صفة "لبلدة"، ويجوز أن يكون "عن كلّ بلدة يحيدون عنها" مثل، "زيدًا ضربته" تضمر ما يتعلّق بالحرف (¬١)، وتفسّره بالظّاهر، كما تفعل ذلك بالمنتصب.
ويروى (¬٢):
............. عن كل قرية … .............. يحيدون عنها
[ولو روى: "طورئون"، كان جائزًا. قال صاحب "العين" (¬٣): "والطوريّ: الوحشي من الطير والنّاس"] (¬٤).
وقبله (¬٥).
يَحُلونَ مِنْ وَهْبِينَ أو مِنْ سُوَيقْة … ...................... البيت
[وبعدهما (¬٦):
فَشَدُّوا عَلَيْهِن الرّجالُ فَصَمّمُوا … عَلَى كلِّ هَوْلٍ مِنْ جِنَانِ المُخَاطِر
ونحو هذا قول كعب بن سعد (¬٧):
وَخَبَّرتُمَانِي إِنَّما المَوْتُ بِالقُرَى … وَكَيْفَ وَهَاتَا هَضْبَةٌ وَقَلِيبُ