في تثنية إِبِلٍ، قال (¬١): وهو في "إبل" أسهل؛ لأنَّه لم يكسَّر عليه شيء.
وأنشد أبو زيد (¬٢) قبله:
غَدَاةَ دَعَا الدَّاعِي فَكَانَ صَرِيخُهُ … نَجِيحًا إذا كَرّ الدُّعَاءَ المُتَوِّبُ
بِكُلِّ وَآةٍ ذَاتِ جِدٍّ وَبَاطِلٍ … وَطِرْفٍ عَلَيْهِ فَارِسٌ مُتَلَبِّبُ
وَجَمْع كِرَامٍ لَمْ تَمَزَّزْ سَرَاتُهم … حَشَا الذُّلِّ لا دُرْدٌ ولا متأَشَّبُ
الصّريخ هنا: الإجابة، وهو في معنى "مصرخ"؛ الذي هو مصدر كالإصراخ يقال: أصرخته، إذا أعنته، [وقد يكون مصدر "صَرَخ"؛ كالصُّراخ يريد: فكان] (¬٣) دعاؤه نجيحًا: أَيْ، منجحًا. والمثوّب: المنادي؛ سمّي بذلك لأنّه يردد النّداء. والوآة: الحجر السّريعة المقتدرة الخَلْق؛ كأنّها تضمن لحاق المطلوب؛ لسرعتها وقوَّتها. والطَّرفْ: الحصان الكريم. والمتلبب: المتحزّم المشمّرُ. [ولم تمزز: أَيْ، تجزأ بذلك. والدُّردُ: جمع أدْرد؛ وهو الذي قد تحاتت أسنانه هرمًا. ولا متأشب أَيْ؛ مختلط. ومَنْ روى (¬٤) "ولا متأشِّب": أراد به المصدر، الذي هو التّأشب، يريد: ولا ذوو (¬٥)