وبعده (¬١):
يَحْسِبُ مَنْ حَاوَلَنَا أنَّنا … حِميْرُ مِنْ صَوْتِ الوَغَى وَالنُّبوح
الوغَى، والوعى، والوحى: الصّوت، ثم كثر "الوغى" في الحرب، حَتّى سمّوا الحربَ: وغى. والنُّبوح: الأصوات والجماعة.
وقال أبو عمرو: النُّبوح: العدد الكثير. واحتجّ بقول الفرزدق (¬٢):
إنَّ العَرَاوَةَ وَالنُّبُوح لِدَارِمٍ
قال أبو الحجّاج: وقوله: "وَجَامِلٍ"، يروى بالرّفع والجرّ. والأشبه عندي الرّفع، ورفعه بالابتداء، والخبر محذوف؛ للعلم به، والتَّقدير: ولي جَامِلٌ، أوْ يكون خبر مبتدأ محذوف تقديره: وَمَالي جَامِلٌ. ويجوز أنْ يكون معطوفًا على الضَّمير المرفوع، في قوله، في البيت الذي قبله يصف قَطِيعَ بَقَرِ، هاجها: