لمن يعقل هنا، والأحسن في صفات مَنْ يعقل، جمع السّلامة؛ لا جمع التّكسير، وقالوا: "تَوَائم" (¬١)، شبّهوه "بقشاعم"؛ لأنَّه رباعي (¬٢) في اللّفظ، ملحق به، وقالوا: "تُوَام"، فحملوه (¬٣) على حذف الزوائد، كما قالوا: "رُبَّى ورُباب"، فحذفوا ألف التّأنيث، فصار كَظِئرٍ وظُؤَارٍ، [ونحوه قال أبو حاتم: يُقال، لكلّ شئ سوى النّاس: "تَوْءم". وقال يعقوب (¬٤): يقال: هذا تَوْءم هذا، وهُم تُؤَام] (¬٥).
قال أبو الحجّاج: ذهب جماعة (¬٦) من العلماء، إلى أنَّ "التَّاء" في (¬٧) "تَوْءم" أصل وأَنَّه من "ت ء م" (¬٨) وما انقلب عنه من "المأتم" و "الأَمت"؛ لأنَّ أصله كلّه الاجتماع، يقال منه: "أَتْأَمت المرأة"؛ إذا أتت "بتوءمين" وأَتأم الزند، إذا اسقطت (¬٩) ناره عند القدح مَثْنَى مَثْنَى، وهذا كلّه اجتماع وازدواج.