العرب عليه؛ وكان الصِّمّة يهوي بنت عمّ له دنية، أوثر عليه في تزويجها (¬١) غيره، لأنَّ عمَّه لؤم في السّماحِ (¬٢) في المهر، وقد كان اشتّطّ فيه، ولؤم أبوه في إكماله، فأنف الصّمّة من فعلهما، وخرج إلى "طبرستان"، وهي مقر الديلم فأقام بها (¬٣) حتّى مات، وخبره مشهور (¬٤).
قال أبو الحجّاج: فلهذا يحن إلى نجد، فمرّة يدعو عليها دعاء ذي ضجر، لم يحل منها بوطر، وتارة يدعو لها بالسُّقْيَا، شوقًا ورعيًا لبنت عمّه "ريًّا" وقال الهجريّ (¬٥): هي "طَيًّا". وقال ابن الأعرابي: ذم نجدًا؛ لشدّة شتائه.
قال أبو الحجّاج: وهو قول مَنْ لم يقف على حقيقة أنبائه، وهو القائل (¬٦):
إِذَا مَا أَتَتْنَا الرِّيحُ مِن نَحو أَرْضِكُمْ … أَتَتْنَا بِرَيَّاكم فَطَابَ هُبُوبُها
أَتَتْنَا بِرِيْح المِسْكِ خَالَطَ عَنْبرًا … وَرِيْح الخُزَامَى بَاكَرَتْهَا جَنُوبُهَا] (¬٧)