والرَّوْنق (¬١)، وأصلها: "مَهَوَةٌ"؛ فلامها "واو" على هذا، وهو من مقلوب باب "الماء" في الأصل، على أنَّهم قد استعملوا فعل الماء على نحو هذا القلب كما قال الكندي (¬٢):
ثُمّ أَمْهَاهُ عَلَى حَجَرِهْ
أَيْ؛ حَدَّده وسقاه ماء. والأصل: "أَمَاهَه" ثم قُلب؛ هكذا قال فيه أبو عليّ، فوزنه على هذا "أَفْلَعَه"، بتقديم "اللّام" على "العين"، ومن هذا الأصل، قولهم (¬٣): "موّهت عليه الحديث" أَيْ؛ جعلت للحديث ماء ونضارة، [ومنه قولهم للبلورة: "مَهَاةٌ" على القلب أيضًا] (¬٤).
قال أبو عليّ: وألزم البدل، يعني: ماء (¬٥)، كما ألزم البدل "شاء" في الإضافة، فقالوا: "شَاوِي" [وما أظرف قول الأعلم في "شرحه (¬٦) أبيات الكتاب": "وقد روى: "مهاة" بالتَّاء، وهو تصحيف"، ثم قال: "ومخرجه أن يكون مستعارًا من "المهاة"؛ التي هي البلّورة". وقال ابن يسعون: وكلام الأعلم في رَدّ الرواية ساقط، لأنَّ الجُلَّة قد رَووه "بالتَّاء"، ومعناه صحيح] (¬٧).