قال أبو عليّ في "المسائل (¬١) البغداديّة"، وقد تكلّم على "الماء": "وقد جاء هذا الحرف مقلوبًا في مواضع"، ثمّ أنشد قول عمران هذا، ثم قال: فمن (¬٢) رواه بالتَّاء فهو من هذا، ومن هذا قولهم للمرأة: "ماويّة"، إلّا أنَّ "الهمزة" ألزمت البدل، كما ألزمته (¬٣) في النّمسب إلى "شاء"، حيث قالوا: شَاوِيّ. قال (¬٤): "ومن ذلك قولهم: "مُهَاة ومُهًى (¬٥)، قال سيبويه (¬٦): "وهو ماء الفحل في رحم الناقّة".
[قال أبو الحجّاج: وهذه المسألة في "الإيضاح" أيضًا فَتَبيَّنها من هذا الموضع.
وبعده في "نوادر" (¬٧) أبي زيد:
لَنَا إلَّا لَيَالِيَ هَيِّنَاتٍ … وَبُلْغَتُنَا بِأَيَّامٍ قِصَارِ
أَرَانَا لَا نَمَلُّ العَيْش فِيهَا … وَأُولِعْنَا بِحرْصٍ وانْتِظَارِ] (¬٨)