قال أبو عليّ: ومثله قول (¬١) الله تعالى ﴿وَلَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَا مِنْكُمْ مَلَائِكَةً﴾ أَيْ، بدلكم، [وقد استعمل في هذا الموضع "من"، و"الباء" كثيرًا، وفي أيضًا] (¬٢) قول الله تعالى: ﴿لَهُمْ فِيهَا دَارُ الْخُلْدِ﴾ أَيْ؛ بها دارُ الخُلْدِ (¬٣). ومِنْ روَى (¬٤): "من العِشار"، "فمن"؛ للبيان، وموضعها النَّصب على الحال (¬٥)، أَيْ، كائنة من هذا الصنف.
[ومن روى (¬٦): "تكتب" بالتَّاء، أراد: المَخَاض.
وقبله يتشكى إلى عبد الملك بن مروان مِنْ جورِ السُّعاة، على قومِه] (¬٧):
إنَّ السُّعاةَ عصَوْكَ حِين أَمَرْتهم … وَأَتَوْا دَوَاهِيَ لَوْ عَلِصْتَ وَغُولَا
إنَّ الذّين أَمَرْتَهم أنْ يَعْدِلُوا … لَمْ يَفْعَلُوا مِمَّا أَمَرْتَ فَتِيلَا
[مِنْ عَامِلٍ مِنْهُم إذَا غَيّبْتَهُ … غَالَى يُرِيدُ خِيَانَةً وغُلُولًا