لأنَّ المصدر يقع للواحد والجميع. و"ظُلْمًا" منتصب على المصدر المحمول على المعنى، [أيْ، أخذ ظلم، ويجوز نصبه على المفعول له؛ أَيْ؛ لأجل ظلمهم، ومَنْ جعل "غُلُبَّةً" مصدرًا محمولًا على المعني] (¬١) أيضًا، جاز أنْ (¬٢) يكون "ظلْمًا" بدلًا منها، لأنَّ "الظلم" أخص من "الغَلَب" (¬٣)؛ لأنَّ "الغَلَبَ" (¬٤) يكون على (¬٥) حقّ وعدلٍ، وعلى باطل وجور. فبيّن الرَّاعِى أنَّ "غُلبَّة" هؤلاء السّعاة، إنّما كانت على (¬٦) ظلم وجور. [ويجوز أن يكون "ظلما" حالًا أيضًا من ضمير السّاعي، أو من ضمير السّعاة، كأنَّه قال: ظالمًا أو ظالمين، ووقوع المصدر موقع الحال، قد جاء كثيرًا، وإن كان خروجًا عن أصله الموضوع له] (¬٧). [وقد حكى ابن دريد (¬٨)، في مصدر "غلب": "غَلَبًا" على القياس، وحكى أبو عليّ عن اللّحياني و"غَلُبَّى وغِلِبّي"] (¬٩).
وقوله: "من الفصيل"، يريد بدل الفصيل.