حَيُوا بَعْدَمَا مَاتُوا مِنْ الدَّهر أعْصُرا
"أنّهم حَسُنت حالهم بعد سوء".
قال أبو الحجّاج (¬١): وهذا الذي ذكره صحيح موافق الخبر.
[قال أبو الفرج (¬٢): "كان عمارة بن تميم (¬٣)، ومحمّد بن الحجّاج قَدِما سجستان؛ لحرب عبد الرحمن بن محمّد بن الأشعث، وكان قد هرب عنها قبل نزولهما عليها. فقال أبو حزابة: إن الرَّجل قد هَرب منكما، ولم يبق من أصحابه بسجستان إلّا نحو سبعمائة رجل، ممن كان هما من تميم قبل قدومه؛ فقالا له: ما لَهم عندنا أمان؛ لأنَّهم تبعوه، وخلعوا الطَّاعة، فحاصراهم مع أهل الشَّام، فاستقلوا بحربهم، وكانوا يكبسونهم باللَّيل، حتّى ضجرا لذلك، وصالحاهم، فخرجوا إليهما، فلما رأيا (¬٤) قلتهم قالا: أما كنتم إلّا ما نرى؟ قالوا: نعم. فكأنَّ عمارة ندم على مصالحتهم، ثم أَمضى لهم الصّلح، ففى ذلك يقول أبو حزابة يمدحهم] (¬٥):