وللهِ عَيْنَا مَنْ رَأَى مِنْ فَوَارِسٍ … أَكَرَّ عَلَى المَكْرُوهِ مِنْهُم وَأَصْبَرَا
وأَكْرَمَ لَوْ لَاقَوْا سَوَادًا مُقَارِبًا … وَلكن لَقُوا طَمًّا مِن البَحْر أَخْضَرا
فَمَا بَرحُوا حتَّى أَعَضُّوا سِيُوفَهم … ذُرَى الهَامِ مِنْهُم وَالحَديدَ المُسَمَّرَا
وَحَتَّى حَسِبْنَاهُم فَوَارِسَ كَهْمَسٍ … .................... البيت
[وهكذا ينيغي أنْ يكون صدره، وكذا وقع في كتاب "الفرخ" لأبي عمر: "وحَتَّى حَسِبْنَاهُم"
ولكن كالذي ثبت في "الإيضاح"، وقع في "الكتاب" (¬١)، ومن ثم نقله. والطمّ: البحر، وأصله: الماء الكثير.
قال ابن الأنباري (¬٢): ومن غير الماء، كنَى به هنا عن كثرة الجيش، الذي مُنوا به، ونالهم الجهد بسببه؛ ولولا وصفهم. "الطِّمَّ" بقوله: "أخضر"، لاحتمل (¬٣) أن يكون أراد: "الطّمّ" - بفتح الطّاء -؛ الذي هو الكَبْسُ (¬٤)، لكنَّ الأحداث لا توصف بالألوان، إلَّا أنْ يكون على الاتساع، أوْ على حذف المضاف، وإقامة المضاف إليه مُقَامه. والتَّقدير: