لأنَّه ضمير المتكلم (¬١)، وهو أولى بالتقدّم (¬٢) من ضمير الغائب، والوجه الآخر (¬٣): أنَّ "إياي" ضمير المفعول به، و"إيَّاها" (¬٤) ضمير المصدر، فهي فضلة مستغنى عنها بما هو آكد منها.
وكان الأصل "لضغمهما إيَّاي مثلها"، [أيْ، مثل تلك الضغمة] (¬٥)، فحذف المضاف، وأقام المضاف إليه مقامه، فكان ينبغي أن يأتي بالضمير المنصوب المنفصل، وحَذفُ المفعولِ مع المصدر إذا كان معه الفاعل كثير، كما قد (¬٦) يحذف معه الفاعل أيضًا (¬٧).
ومثل هذا البيت في حذف المفعول مع المصدر قول النَّمِر (¬٨):
دُعاءُ العذارىَ عمَّهُنَّ وخِلْتَنِي … ليَ اسمٌ فلا أُدْعى به وهو أوَّلُ