التقدير: دُعاءُ العذارى إيَّايَ، [وسيأتي هذا البيت موفى الكلام عليه بعد إنْ شاء اللَّه تعالى] (¬١) قال أبو عليَّ؛ لأنَّ المحذوف مع المصدر بمنزلة المثبت في اللّفظ".
والضَّغْمُ: العضُّ بالفم كله، ومنه قيل للأسد: ضَيْغَمٌ.
[قال أبو زيد (¬٢): "ضَغمْتُ به أضغمُ ضغْمًا وهو أن تملأ فاك بما أهوَيْتَ قصدَه مما يؤكل ويعض"] (¬٣). وقوله: "يقرع العظم نابها" جملة (¬٤) في موضع جرّ على النعت "لضغْمَة"، والهاء عائدة عليها، والتقدير: لعضة قارع العظم نابها؛ لأنَّ ضغماني ضغمة مثلها، وجعل للضغمة نابًا على الاتساع، والمرادُ ربُّها. [وقال الأخفش (¬٥) - فيما حكى عنه ابن النحاس (¬٦): المعنى لعضهما إيَّاها] (¬٧) يقرع نابها ظفرها حُزنًا، كما قال تعالى: ﴿عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ﴾ (¬٨).