قال أبو بكر بن الفرضي (¬١): "فالهاء" على هذا التأويل عائدة على "العظم" الذي هو الظفر، وأنث؛ حملًا على الأنملة، هكذا حكى عنه بعضُ أصحابنا وهو عندي غلط من الناقل عنه، لأنَّ "الهاء" إنما تعودُ على عضة (¬٢) على هذا التأويل أيضًا؛ لأنَّ "يقرع العظم نابُها" صفة "لضغمة" فلابدّ من عائد من هذه الجملة إليها (¬٣). والأحسن عندي حمل قوله: "العظم" على العموم، لا على "الظفر" فقط؛ لأنَّ الشاعر إنما ذهب لتوعّدهما (¬٤) وتهديدهما -إنْ لم يقلعا عن أذاه، ويثوبا إلى وصل الرَّحم الذي (¬٥) ترجاه- بأنْ يبلغَ منهما من المكروه مثل ما بلغاه (¬٦)، وأشار ببلوغ "العض" إلى العظم إلى إفراطهما في الأذية (¬٧) له والظلم. [ورواية الشيباني تؤكد ما ذهبتُ له] (¬٨).
و"العتاب" في قوله: "عتابها": في معنى الإعتاب، فالعتاب (¬٩) على هذا