قال أبو الحجاج: وهو قول سيبويه (¬١) وقول أبي عليّ (¬٢) على ما تقدّم] (¬٣) و"الباء" في قوله: "بكديون" (¬٤) في موضع نصب، و"صافيات الغلائل": الأحسن فيها أن تكون خبرًا عن قوله: "فهن" بعد خبر؛ لأنها عندي أحق بالمبتدأ؛ لكونها (¬٥) حقيقة، فلها فضل على المجاز، ولأنها مجموعة جمع السَّلامة، ولأنَّها (¬٦) أبلغ في المدح للدروع، ونحو من هذا مذهب (¬٧) أبي الفتح في قوله (¬٨) تعالى: ﴿كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ﴾؛ لأنه جعل "خاسئين" خبرًا "لكان" بعد خبر ولم يجعله نعتًا؛ لفضيلة السلامة، ويجوز أن يكون "صافيات الغلائل" نعتًا "لأضاء" على سبيل (¬٩) المجاز فيها أو (¬١٠) الحقيقة لاستقلال الفائدة بها في الوجهين.
و"الغلائل" جمع غِلالة الثوب، وقيل (¬١١): جمع غليل؛ وهي (¬١٢)