وقصد أبو عليّ بهذا الاستشهاد الردّ على الكوفيين الذين لا يجيزون تقدّم (¬١) خبر المبتدأ عليه؛ لأنَّ أكثر الأخبار تحتمل ضمير المبتدأ، فيؤدِّى إلى تقديم المضمر عندهم على المظهر؛ ولأنَّ خبر المبتدأ يجري (¬٢) عندهم مجرى الفاعل، في أنَّه كالشيء الواحد (¬٣) مع مبتدئه، كما أنَّ الفعل والفاعل كذلك، فكما لا يتقدّم الفاعل على فعله عند الجميع، فكذلك (¬٤) هذا فاستدل (¬٥) بهذا البيت على فساد مذهبهم، ويمكن عندي أنْ يقول الكوفي المذهب: هذه ضرورة شعر، أوْ يقول: إنَّ "كلا" (¬٦) في موضع رفع بالابتداء و"وصل أروى" مبتدأ ثانٍ، وخبره "ظنون"، وهى جملة في موضع [خبر المبتدأ الأوَّل الذي هو] (¬٧) "كلا"، والعائد عليه محذوف من اللّفظ، مُعتقد؛ لدلالة الكلام عليه، والتقدير: "كلا (¬٨) يومي طوالة وَصل أروى ظنون فيه أو فيهما"، على اختلاف الفريقين (¬٩)، ومثل هذا الحذف
Kitab: Al-Mishbahu Ma A'tama min Syawahidil Idhah · Pengarang: ابن يسعون
Baca Juz 1, halaman 191
Rujukan halaman ini: المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح، ج 1، ص 191 (SanadKitab #774, hlm. urut 173)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.