كما أنَّ أصل "كِلتا: كِلْوَى" فأُبدلت اللامان، لأنَّ "شَرْوَى" في الأصل (¬١): من "شريت" وشَرْوى الشَّيْءِ: مقدارُه ومِثْلُه.
وهذا المعنى موجود في "شريت"؛ لأنَّ العرف والعادة أنَّ الشيء إنما يشترى بقيمته ومقداره، ولكن "الياء" في هذا النحو قلبت "واوًا" لما (¬٢) أذكره في موضعه".
قال أبو الحجاج: وذهب "العبدي" (¬٣) إلى أنَّ ألف "كلا" منقلبة عن "ياء"، وقال: لأنَّ الامالة تجوز فيها، ولا يبطل هذا بإمالة "العشى" (¬٤)؛ لأنه شاذ (¬٥)؛ ولأنَّ المذهب في "اللام" المجهولة أنْ تحمل على الياء". و"التاء" في "كلتا" (¬٦) بدل من "الياء" كما أبدلت منها في قولهم (¬٧): ثنتان، وقد شبه سيبويه: "كلتا" (¬٨) بشرْوى؛ من حيث غيرت