و"كِلَا" (¬١) من غير لفظ "كل"؛ لأنَّ "كلا" من الثلاثي المعتل اللّام على ما بيّنته، و"كُلّا" (¬٢) من الثنائي الصحيح الذي (¬٣) ضوعفت لامه من عينه.
فقد افترقا لفظًا ومعنًى، ولا يجوز أنْ يتأوَّل في ألف "كلا" أنَّ أصلها "لام" من لفظ "كلّ" أبدلت "ياء" ثم قُلبت "ألفًا" كما قيل: "لا أملاه" (¬٤) في لا أمِلّه؛ لأنَّ بهذا البدل شاذ، وهو مسموع فلا يقاس عليه، ولم (¬٥) تدع الضرورة إليه.
[وقوله: "كلا يومي طوالة": كأن أروى وعدته وعدين في يومين فكان ذلك ظنونًا. قال أبو عليّ (¬٦) في "الذيل": الظنون: الوشل، أو البئر تكون قليلة الماء وأنشد:
لَعَمْرُكَ إنني وطِلابَ حبَّى … لكالمتبرض الثمد الظنونا
يطيف به ويُعْجِبُه ثَراهُ … وضيقُ مَجَمِّهِ قطع العيونا