وأنشد أبو علي (¬١):
٧ - وقائلةٍ خَوْلَانَ فانْكحْ فَتَاتَهُم … وأُكْرُومَة الحيّينِ خِلْوَ كَمَاهَيا (¬٢)
هذا البيت من بيوت الكتاب أيضًا، ولم ينسب هناك، ولا وقعت إليَّ نسبته.
واستشهد به أبو عليّ على مثل ما استشهد به سيبويه (¬٣) من رفع "خولان" على خبر مبتدأ محذوف؛ دل عليه سياق الكلام، والتقدير: هؤلاء (¬٤) خولان، ولابدّ من تقدير مبتدأ يسند إليه هذا الخبر، "والفاء" على هذا عاطفة جملة فعلية على جملة مبتدئية، ودالة على الاتصال. قال أبو علي (¬٥): "وهذا كقولهم: هذا الهلال؛ أيْ انظر إليه، ففيه معنى الأمر، وإن كان الكلام مبتدأ وخبرًا، [وقد أشار سيبويه ﵀ إلى ذلك] (¬٦)، ولا يجوز أنْ يكون "فانكح" خبرًا لخولان؛ لمنع "الفاء" من ذلك؛