وأنشد أبو عليّ (¬١):
١٢ - عسى الكربُ الذي أَمسَيْتَ فيه … يكونُ وراءَه فرجٌ قريبُ (¬٢)
البيت لهدبة بن خشرم بن كرز العدزي، استشهد به أبو عليٍّ على ما استشهد به سيبويه من مجئ خبر "عسى" دون "أن" ضرورة، وتشبيهًا "لعسى" بـ "كاد"، وتقريبًا من الشَّاعر للآتي من الحاضر، على جهة التفاؤل بالفرج المؤمل، [لو أنَّ القدر ساعد ذلك الوطر] (¬٣). و"عسى": طمع وإشفاق، وألفها منقلبة عن "ياء"؛ لقولهم "عَسيتُ أنْ أفعل ذاك" (¬٤) ولم تتصرف للاستغناء عن ذلك بلزوم "أنْ" للفعل الذي هو خبرها، و"أنْ" للتراخي، واستعمل الماضى فيها دون "الحاضر" (¬٥) والآتي؛ لخفته (¬٦)