ولما حاولوه من وقوع ما أملوه. و"الكرب": أشدّ من الغم، كذا قال ابن (¬١) دريد؛ لأنَّ الكرب ما أخذ بالنفس واشتدّ عليها.
وقوله: "أمسيت" (¬٢) يجوز أن يكون من الدخول في وقت الإمساء، فـ "فيه" على هذا ظرف للفعل، ويجوز أن يكون بمعنى صرت، فـ "فيه" في موضع نصب، لوقوعه (¬٣) موقع الخبر المحذوف، والتَّقدير أمسيت كائنًا فيه أو متردِّدًا فيه (¬٤) أو نحو هذا (¬٥) مما يليق بالمعنى، ولا موضع "لأمسيت فيه" من الإعراب؛ لأنَّها جملة وصل بها "الذي" وكذلك حكم كل صلة.
و"والذي" نعت "للكرب"، وقد عادت "الهاء" من الصلة إليه، وكذا (¬٦) حكم كلّ نعت أن يعود منه إلى منعوته ذكر ظاهر أو مضمر.
و"يكون" هاهنا لا خبر (¬٧) لها؛ لأنَّها بمعنى: يقع ويحدث، فهي على هذا فعل حقيقة لا مجازًا في مذهب المحقِّقين.