يا سيّدًا ما أنْتَ مِنْ سيّدٍ
وسيأتي بكماله (¬١) إنْ شاء اللَّه، بل هذا البيت أبين في الاحتجاج لأبي علي، وأقرب إلى التخلص من ذلك؛ لأنَّ بيتَ جرير قد فصل فيه بين المُميِّز والمميَّز، بقوله: "زادُ أبيك"، وهو على كلا (¬٢) حاليه كالأجنبي منهما (¬٣) وقد حكى أبو علي (¬٤) عن أبي عمر: الجواز (¬٥) في نحو، "حبذا رجلًا زيد، وحبذا زيدٌ رجلًا"، قال أبو علي: "والوجه أنْ لا يفصل بين المفسِّر والمفسَّر إلّا أنه قد جاء" (¬٦):
فنعم الزاد زادَ أبيك زادًا. . . . .
قال (¬٧): و"أما الحال، فإنْ شئت قدمت، وإنْ شئت أخرت".
قال أبو الحجاج: وقد ينتصب قوله: "زادًا" على غير التمييز من وجوه (¬٨) منها: أن يكون مفعولًا "التزود"، و (¬٩) مثل: منصوب على الحال، من "زادا" (¬١٠)؛ لأنَّه نعت نكرة تقدّم عليها وهذا وجه حسن.