وقول أبي علي: و"أفعل" فيه معنى الفعل هو وهم عندي؛ لأنَّ "شرًا" هاهنا (¬١) ليس في معنى "أفعل" الذي يراد به المفاضلة، وإنما هو (¬٢) الشر؛ الذي هو ضدّ الخير الذي قوبل به في البيت، فهو إذن "اسم" (¬٣) وحقه أن لا يعمل في شيء؛ لأنه "اسم جنس" (¬٤)، ولعلّ الكاتب غيَّره في "التذكرة" وإنما كان (¬٥) أبو علي ﵀: قال: وشرفيه معنى الفعل فإنْ كان لفظه هكذا، فقد يذهب "بالشر" وإنْ كان جنسًا إلى أنَّ فيه رائحة الفعل؛ لأنَّ أصله مصدر.
وظاهر قول أبي عليَّ أنَّ قوله: "عني" (¬٦) يتعلّق "بمرتو"، يعني إذا جعلت "ما" ظرفًا لقوله: و"شرك" أيْ، وشرك مدّة الأمد مرتو عني، أيْ، متنه كانتهاءِ المرتوي، وقد يجوز (¬٧) أن يعمل "مرتو" على مذهبه (¬٨) في "عنَّى"، وفي "ما"، لأنهما ظرفان مختلفان (¬٩)، ولا يجوز أنْ يعمل "مرتو"