قال أبو علي (¬١) في "التذكرة" وغيرها: "لو (¬٢) قدم "المظلوم" على الوجه الأوَّل الذي هو فيه نعت "للمعقب"، [فجعله يلي "المعقب"] (¬٣) لم يجز، كما أنك لو قدمت "كله" في قول ابن مقبل (¬٤):
ولَوْ أن حُبِّي أمِّ ذي الوَدْعِ (¬٥) كُلَّهُ … لأهْلِكَ مالٌ لم تسعْهُ المسارحُ
لم يجز؛ لأنك لاتصف الموصول حتَّى يتم بصلة، وصلته هنا لم تتم بعد؛ لأنَّ "حقه" صلة "للمعقب" [ومن تمامه: وعلى الوجه الثَّاني يكون "حقَّه" أيضًا من صلة "المعقب"] (¬٦) كأنَّه قال: طَلَبُ المظلوم الماطل حقَّه، [فتكون "الهاء" راجعة إلى "المظلوم"، أيْ، طلبُ المدين الماطلَ حقَّه] (¬٧) بعْدُ؟
قيل: هو مثل "ضربَ غُلامَه زَيْدٌ" ألا ترى أنَّ الهاء متصلة بالمفعول. وقد يجوز على هذا أنْ تجعلَ "الهاء" للمستدين، تريد الحقَ الذي