يجب عليه الخروج منه، فأضفته إليه (¬١) وعلى هذا قولُ لبيد (¬٢):
فاقْطعْ لُبانَةَ مَنْ تَعرَّضَ وصلُهُ … ولَخيْرُ واصلِ خُلَّةٍ صرَّامُها
يريد: لُبانتَكَ منه، وكذلك قول اللَّه تعالى: ﴿وَلِيَلْبِسُوا عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ﴾ (¬٣)، فأضاف الدين إليهم لما كان واجبًا الأخذ به، وإنْ لم يكونوا مُتدينين به وعلى هذا يتجه ﴿كَذَلِكَ (¬٤) زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ﴾ (¬٥)، أي، العمل الذي أمروا به، وندبوا إليه، وقال في "البصريات" (¬٦) مكان: "وندبوا إليه"، وأوجب عليهم وشرع لهم.
فإذا جعلت "الهاء" راجعة إلى (¬٧) المفعول احتمل أمرين: يجوز أن تعود إلى "المعقب" بأسره، ويجوز أنْ تكون (¬٨) راجعة إلى اللام، أيْ، الذي عقب حقّه، على قول أبي بكر، وعلى قول أبي عثمان [إلى] (¬٩) الذي دلّت